الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

110

تحرير المجلة

العام سواء كان غصبا أم لا وأول تلك الأحكام التي هي للعنوان الجامع وهو الاستيلاء على مال الغير ما ذكروا ، في مادة « 890 » يلزم رد المال المغصوب عينا وتسليمه إلى صاحبه في مكان الغصب ان كان موجودا وان صادف الغاصب صاحب المال في بلدة أخرى وكان المغصوب فيها فان شاء صاحبه استرده هناك وان طلب رده إلى مكان الغصب فمصاريف نقله ومؤنة رده على الغاصب ، ، ، اعلم أن للمال الذي صار في يد الغير بغير وجه شرعي ثلاث حالات ( الأولى ) أن يكون باقيا على حاله لم يتلف ولم يتغير ثم لا يخلو ، اما ان يكون باقيا في بلد الغصب أو نقل إلى أخرى وعلى كلا التقديرين اما ان يحتاج نقله إلى المحل الذي غصب فيه إلى مئونة أو لا يحتاج وعلى تقدير انتقاله إلى بلد أخرى فاما ان يطالبه صاحبه في تلك البلد أو لا اما مع طلب المالك فلا إشكال في وجوب رده له مطلقا ولا يجوز الامتناع من تسليمه له أينما كان نعم لو غصبه من بلد ونقله إلى غيرها وطلبه المالك في بلد ثالثة لا يبعد عدم وجوب نقله إلى بلد الغصب أو تسليمه في البلد الذي هو فيه وهو واضح ، واما مع عدم الطلب فالواجب رده إلى المحل الذي أخذ منه ولا حق له في جبر المالك على تسلمه في بلد آخر نعم لو كان نقله إلى بلده التي غصب فيها لا يحتاج إلى مئونة كالدراهم والخاتم وأشباه ذلك لم يبعد وجوب قبوله لو دفعه الغاصب في بلد أخرى ولا يجوز له الامتناع اما المحتاج إلى مئونة فهي على الغاصب بلا اشكال ، هذا كله في الأحوال الاعتيادية اما لو طلبه والطريق خطر أو فيه على الغاصب أو غيره ضرر كان له الامتناع الا بتحمل المالك